مجد الدين ابن الأثير

494

البديع في علم العربية

الثالث : إذا كانت الواو فاء مكسورة كسرا لازما ، أجراها بعضهم مجرى المضمومة نحو : إسادة « 1 » ، وإشاح ، في : وسادة ووشاح « 2 » ، وأمّا الشّاذّ : فإذا وقعت الواو فاء مفتوحة ، نحو : أحد في : وحد ، وأناة في : وناة « 3 » ؛ لأنّه من الوحدة والونىّ . وأمّا الياء فكالواو : لازم ، وجائز ، وشاذ . . . أمّا اللازم ففي مواضع : الأوّل : إذا وقعت الياء حرف إعراب بعد ألف زائدة ، نحو : رداء ، وقضاء ؛ لأنّ أصلهما : رداي ، وقضاي « 4 » ، وقيل « 5 » : هي مبدلة من ألف مبدلة من ياء . الثاني : إذا كانت الياء عين فاعل ، ولام فعله صحيحة ، نحو : بائع وسائر « 6 » . الثالث : إذا كانت الياء بعد ألف الجمع المانع من الصّرف ، ولم تكن عينا ، كمعيشة ، قلبت همزة ، نحو سفينة وسفائن ، وكذلك إذا كان قبل الألف ياء أخرى ، نحو : سيّد وسيائد . وأمّا الجائز فإذا وقعت الياء بعد ألف زائدة ودخلته التّاء فصارت حرف إعراب ، نحو : صلاءة في صلاية « 7 » .

--> ( 1 ) الكتاب 2 / 313 ، الإبدال والمعاقبة 261 ، السيرافي النحوي 566 . ( 2 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) ، سر الصناعة 1 / 114 ، 115 ، التمام 22 ، الإبدال لابن السكيت 138 . ( 3 ) سر الصناعة 1 / 104 ، التكملة 248 . ( 4 ) سر الصناعة 1 / 105 . ( 5 ) قاله ابن جني في سر الصناعة 1 / 105 - 106 . ( 6 ) الأصول 2 / 548 ( ر ) ، سر الصناعة 1 / 104 . ( 7 ) الصلاية : الفهر وهو بالهمز والياء كالنهاية ، انظر : الأصول 2 / 548 - 549 ( ر ) وما سبق ص 493 .